ابن إدريس الحلي

68

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فوطئت شيئاً بإحدى الأربع ، كان ضمان ما تطأه على صاحب الدابة دون الراكب ، فإن لم يكن صاحبها معها وكان راكبها هو الذي يراعيها ، كان على راكبها ضمان ( 1 ) ما تصيبه دون صاحبها ، بيديها ورأسها دون ما تصيبه برجلها ، إذا كان سوقه لها بجري العادة ، فإن كان خارجاً عن المعتاد ضمن جميع ما تصيبه بإحدى الأربع والرأس أيضاً . فإن رمت الدابة بالراكب لم يكن على الذي آجرها شيء ، سواء كان معها أو لم يكن ، إلاّ أن يكون نفّر بها ، فإن نفّر بها كان ضامناً لما يكون منها من جناية ( 2 ) . وحكم الدابة في جميع ما قلناه وحكم ساير ما يركب ، من البغال والحمير والجمال ، على حد واحد لا يختلف الحكم فيه ( 3 ) . ومن حمل على رأسه متاعاً بأجرة فكسره أو أصاب انساناً به ، كان عليه ضمانه أجمع ، اللّهمّ إلاّ أن يكون إنسان آخر قد دفعه فيكون حينئذٍ ضمان ذلك عليه . ومن قتل مجنوناً عمداً ، فإن كان أراده ( 4 ) فدفعه عن نفسه ، فأدّى ذلك إلى قتله لم يكن عليه شيء ، لأنّه يكون محسناً بفعله على ما قلناه فيما مضى وحرّرناه وكان دمه هدراً ، فإن لم يكن المجنون أراده فقتله عمداً كان عليه ديته ، ولم يكن عليه قود ، لأنّه لا يقاد الكامل بالناقص ، وإن كان قتله له خطأ كانت

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 759 . ( 2 ) - قارن النهاية : 759 . ( 3 ) - قارن النهاية : 759 . ( 4 ) - قارن النهاية : 759 .